أديس أبابا: 17- يناير - 2026
بالنسبة لرسالة ترامب حول التوسط في ملف سدّ النهضة الإثيوبي، فهي تحمل نقطة محورية لا يمكن تجاهلها: الحديث الصريح عن “حل مسألة تقاسم مياه النيل”. هذه العبارة لم تأتِ عبثًا، بل تكشف إدراكًا واضحًا لحقيقة يعرفها الجميع: ما تدافع عنه مصر ليس “عدلًا مائيًا”، بل امتيازًا تاريخيًا فُرض بالقوة ولم يعد صالحًا في الواقع الحالي.
كيف يمكن لدولة واحدة أن تستحوذ على أكثر من 66% من مياه نهر دولي، في حين أن إثيوبيا، دولة المنبع التي يتجاوز عدد سكانها 135 مليون نسمة، والتي تُغذّي النيل بأكثر من 85% من مياهه، لا تحصل فعليًا إلا على 2 إلى 3% فقط؟
هذا الخلل الصارخ لا يمكن تبريره، ولا يمكن السكوت عنه.
إثيوبيا لن تقبل بما يُسمّى “الحقوق التاريخية الاستعمارية”، فهي لم تُنشأ يومًا لخدمة مصالحها، بل لتكريس واقع ظالم يخدم طرفًا واحدًا على حساب الآخرين. اليوم، إثيوبيا لن تقبل البقاء عند هذه النسبة المجحفة، وماضية بكل حزم في المطالبة بحصة عادلة تفوق 40%، بدلًا من الوضع القائم الذي لا يعكس أي منطق أو عدالة.
#النيل_للجميع
#الى_الامام_اثيوبيا
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة محددة*