أديس أبابا: 22- ديسمبر- 2025
في لحظةٍ كاشفة لتوازنات القوة، لم تقل إثيوبيا كلمتها الأخيرة بعد، لكنها تقترب منها بثبات… الطلب الأمريكي مطروح، قيد الدراسة، لكن السياق الإقليمي يدفع القرار نحو القبول بنسبة عالية جدًا، خصوصًا بعد الوجود المصري في الصومال الذي لم يعد يُقرأ كـ«حفظ سلام»، بل كتهديد مباشر للأمن الإثيوبي ومحاولة تطويق مكشوفة.
الولايات المتحدة، عبر وزير خارجيتها ماركو روبيو، فتحت الخط مباشرة مع رئيس الوزراء الدكتور آبي أحمد، مطالِبة بإرسال قوات إثيوبية إلى غزة ضمن قوة “حفظ السلام” بعد وقف إطلاق النار، هذا الطلب لم يكن عابرًا، بل جزءًا من ترتيبات ما بعد الحرب.
إثيوبيا تفهم اللعبة جيدًا: من يقترب من حدودها، سيجدها تقترب من خطوطه الحمراء. كما فعلت القاهرة في الصومال، قد تفعل أديس أبابا في مسرح أبعد وأكثر حساسية، لتؤكد أن الضغط يُقابل بضغط أقوى، وأن الرد لا يكون بالبيانات بل بالتحرك.
الحديث عن دخول الجيش الإثيوبي إلى غزة لم يعد خيالًا سياسيًا، بل سيناريو واقعي يجري ترتيبه بهدوء. من يظن أن أديس أبابا ستتراجع خوفًا من تحركات مصر، يسيء قراءة المشهد. إثيوبيا تغيّر قواعد اللعبة، وتتحرّك حيث تُرسم المصالح لا حيث تُرفع الشعارات.
#الى_الامام_اثيوبيا
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة محددة*